ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ يَومَ مفعول به، أو ظرف. و الْآَزِفَةِ بمعنى القريبة من أزف الشيء أي قرب١ والمراد بالآزفة : القيامة، سميت بذلك لقربها. وأزفت الآزفة أي قربت الساعة. وقيل : المراد بالآزفة يوم حضور الموت. والمعنى الأول أظهر وأولى بالصواب. وحين تقوم الساعة تضطرب القلوب وتذل النواصي ويشيب من فرط الهول الولدان.
ويأتي وصف الرحمن للساعة على أكمل وأروع ما يكون عليه البيان المؤثر النافذ إلى أعماق القلوب وذلك في قوله : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ كَاظِمِينَ ، منصوب على الحال ؛ أي مغمومين مكروبين ممتلئين غمّا. والمعنى : أن قلوب الظالمين الخاسرين يوم القيامة تزول عن مواضعها من شدة الخوف ومن فظاعة المشهد المرعب حتى تصير إلى الحناجر. ومفردها حنجرة. وقيل : إن ذلك إخبار عن فظاعة الخوف ونهاية الشدة والذعر.
قوله : مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ الحميم، القريب المحب أي ليس للخاسرين يوم القيامة حيث الفزع والإياس واشتداد الهول، من قريب مشفق محب ينفعهم، ولا ذو شفاعة يطاع في شفاعته لهم.

١ الدر المصون ج ٩ ص ٤٦٦.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير