وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ( ١٨ ) يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ( ١٩ ) والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير ( ٢٠ ) [ ١٨ – ٢٠ ].
الآزفة : القريبة أو التي تسوق الناس وتزفهم بالسرعة. وهي كناية عن الساعة أو يوم القيامة.
إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين : الكظم بمعنى الكتم والإمساك. ومعنى الجملة إذ القلوب ترتفع من شدة الاضطراب إلى الحناجر فتكتم حلوق أصحابها وأنفاسهم فلا تستطيع خروجا ولا تستطيع العودة إلى أماكنها. وهي بسبيل تصوير حالة الهلع الشديد التي تعتري الكفار.
حميم : صديق مشفق.
وقد أشارت إلى سعة إحاطة الله بأعمال الناس ونواياهم فهو يعلم كل حركة من حركاتهم خفيها وظاهرها حتى ما يدق على المشاهدين مما تنطوي عليه لحظات العيون وتخفيه الصدور من النوايا المريبة. فهو السميع لكل شيء النافد بصره إلى كل شيء. وهو الذي سيقضي بين الناس بالحق وفق أعمالهم، أما الشركاء الذين يدعوهم المشركون مع الله فليس لهم أي قدرة على شيء أو القضاء في أي شيء أو النفوذ إلى أي شيء.
وواضح أن هذه الآيات هي أيضا استمرار للآيات السابقة، وأنها استهدفت فيما استهدفته إثارة الخوف والرعب واليأس في قلوب المشركين وحملهم على الارعواء.
وهذه الآيات احتوت كذلك إنذارا وتنديدا بأسلوب آخر. فهي تأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإنذار الكفار بيوم القيامة القريب الذي يزف الناس فيه زفا ويساقون سوقا ربما سوف تكون حالتهم فيه من الهلع والرعب بحيث يشتد اضطرابهم حتى ترتفع قلوبهم إلى حناجرهم وتكاد أن تسد عليهم مجرى النفس ولا يجد الظالمون صديقا مشفقا ولا شفيعا مطاعا.
وقد أشارت إلى سعة إحاطة الله بأعمال الناس ونواياهم فهو يعلم كل حركة من حركاتهم خفيها وظاهرها حتى ما يدق على المشاهدين مما تنطوي عليه لحظات العيون وتخفيه الصدور من النوايا المريبة. فهو السميع لكل شيء النافد بصره إلى كل شيء. وهو الذي سيقضي بين الناس بالحق وفق أعمالهم، أما الشركاء الذين يدعوهم المشركون مع الله فليس لهم أي قدرة على شيء أو القضاء في أي شيء أو النفوذ إلى أي شيء.
وواضح أن هذه الآيات هي أيضا استمرار للآيات السابقة، وأنها استهدفت فيما استهدفته إثارة الخوف والرعب واليأس في قلوب المشركين وحملهم على الارعواء.
التفسير الحديث
دروزة