ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وما كنتم تستترون : عند المعاصي، أن يشهد : لأن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم أي : ليس استتاركم عن المعاصي خيفة شهادة الجوارح، فإنكم ما تصدقون بشهادتها لإنكاركم الحشر والبعث ولكن ظننتهم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون(١) أي : لكنكم إنما استترتم بظنكم أن الله لا يعلم الخفيات، فهو بالحقيقة استدراك من المفعول له أي : ليس استتاركم لخوف الشهادة، بل لظن أن(٢) الله تعالى لا يعلم

١ نقل محيي السنة بإسناده عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت رجال فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع إن جهرنا لا إن أخفينا وقال الآخر: إن يسمع ما جهرنا يسمع ما أخفينا. فأنزل الله وما كنتم تستترون الآية /١٢ منه أقول وفي البخاري عن ابن مسعود بمعناه /١٣ منه [أخرجه البخاري في "التفسير" (٤٨١٦)، وفي غير موضع من صحيحه]..
٢ تفسير القاضي لا يطابق تفسيرنا فتأمل ترى أيهما أصوب، ولا تغفل أيضا عما نقلنا في الحاشية من سبب النزول/١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير