ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ تستخفون من أنفسكم؛ خشية أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وكيف يستخفي الإنسان بذنبه من أعضائه وهي ملتصقة به؟ أو كيف يستخفي بجريمته من جوارحه وهي أداتها، والسبيل إليها؟ ولكنه لما كان هو المسيطر عليها، الدافع لها، المدبر لارتكابها: كان الإثم محيطاً به، والعقاب واقعاً عليه. ولا أدري كيف يعصي الله تعالى عاصيه، أو كيف يجحده جاحده؛ وهو مطلع عليه، وناظر إليه، وجوارحه يوم القيامة شاهدة عليه؟ وما أحسن قول القائل:
هل يستطيع جحود ذنب واحد
رجل جوارحه عليه شهود؟

صفحة رقم 585

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية