فلولا أُلْقِيَ عليه أسَاورة من ذهب أي : فهلاَّ أُلقي عليه مقاليد الملك إن كان صادقاً، لأنهم كانوا إذا سوّدوا رجلاً سوّروه بسوار، وطوّقوه بطوق من ذهب. أو جاء معه الملائكةُ مقترنين ؛ مقرونين يمشون معه، مقترن بعضهم ببعض، ليكونوا أعضاده وأنصاره، أو : ليشهدوا له بالنبوة ؟
فلما آسفونا ؛ أغضبونا، وإنما أراد : أغضبوا أولياءنا، وهذا أصل في باب الجمع، أضاف إغضابهم أولياءه إلى نفسه. وفي الخبر أنه تعالى يقول :" مرضت فلم تعدني " ١ وقال لإبراهيم عليه السلام : يَأْتُوكَ رِجَالاً [ الحج : ٢٧ ] وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم : مَّن يُطِع الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [ النساء : ٨٠ ]. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي