قوله عز وجل : فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسوِرَةٌ(١) مِّن ذَهَبٍ فيه وجهان :
أحدهما : أنه قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزى أهل الشرف.
الثاني : ليكون ذلك دليلاً على صدقه. والأساورة جمع أسورة، والأسورة جمع سوار.
أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : متتابعين، قاله قتادة.
الثاني : يقارن بعضهم بعضاً في المعونة، قاله السدي.
الثالث : مقترنين أي يمشون معاً ؛ قاله مجاهد.
وفي مجيئهم معه قولان :
أحدهما : ليكونوا معه أعواناً ؛ قاله مقاتل.
الثاني : ليكونوا دليلاً على صدقه، قاله الكلبي. وليس يلزم هذا لأن الإعجاز كاف، وقد كان في الجائز أن يكذب مع مجيء الملائكة كما يكذب مع ظهور الآيات.
وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى لأنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود