ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

مثلكما اما أنت ايها الطاقي فما تركت لاحد فى الوفاء مقاما يفتخر به واما أنت يا شريك فما تركت لكريم سماحة فلا أكون اخس الثلاثة ألا وانى قد رفعت يوم بؤسى عن الناس كرامة لكما ثم احسن الى الطاقي وقال ما حملك على ذلك قال دينى فمن لا وفاء له لا دين له فظهر أن الوفاء سبب النجاة (وفى المثنوى)

جرعه بر خاك وفا آنكس كه ريخت كى تواند صيد دولت زو كريخت
وأول مراتب الوفاء منا هو الإتيان بكلمتي الشهادة ومن الله منع الدماء والمال وآخرها منا الاستغراق فى بحر التوحيد بحيث يغفل عن نفسه فضلا عن غيره ومن الله الفوز باللقاء الدائم وعن بعضهم انه سافر للحج على قدم التجريد وعاهد الله انه لا يسأل أحدا شيأ فلما كان فى بعض الطريق مكث مدة لا يفتح عليه بشىء فعجز عن المشي ثم قال هذا حال ضرورة تؤدى الى تهلكة بسبب الضعف المؤدى الى الانقطاع وقد نهى الله عن إلقاء النفس الى التهلكة ثم عزم على السؤال فلماهم بذلك انبعث من باطنه خاطر رده عن ذلك العزم ثم قال أموت ولا انقض عهدا بينى وبين الله فمرت القافلة وانقطع ذلك البعض واستقبل القبلة مضطجعا ينتظر الموت فبينما هو كذلك إذ هو بفارس قائم على رأسه معه اداوة فسقاه وأزال ما به من الضرورة فقال له تريد القافلة فقال واين منى القافلة فقال قم وسار معه خطوات ثم قال قف هاهنا والقافلة تأتيك فوقف وإذا بالقافلة مقبلة من خلفه وهذا من قبيل طى المكان كرامة من الله تعالى لاهل الشهود والحضور
نتوان بقيل وقال زار باب حال شد منعم نميشود كسى از كفت وكوى كنج
وَنادى فِرْعَوْنُ بنفسه او بمناد امره بالنداء فِي قَوْمِهِ فى مجمعهم وفيما بينهم بعد أن كشف العذاب عنهم مخافة ان يؤمنو قالَ كفت از روى عظمت وافتخار يا قَوْمِ اى كروه من يعنى قبطيان أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهى أربعون فرسخا فى أربعين (قال الكاشفى) آيا نيست مرا مملكت مصر از اسكندريه تا سر حد شام وفى فتح الرحمن وهو من نحو الاسكندرية الى أسوال بطول النيل وأسوان بالضم بلد بصعيد مصر كما فى القاموس قال فى روضة الاخبار مصر بلدة معروفة بناها مصر بن حام بن نوح وبه سميت مصر مصرا وفى القاموس مصروا المكان تمصيرا جعلوه مصرا فتمصر ومصر للمدينة المعروفة سميت لتمصرها او لانه بناها مصر بن نوح وقال بعضهم مصر بلد معروف من مصر الشيء يمصره إذا قطعه سمى به لانقطاعه عن الفضاء بالعمارة انتهى وَهذِهِ الْأَنْهارُ اى انهار النيل فاللام عوض عن المضاف اليه (قال فى كشف الاسرار) آب نيل بسيصد وشصت جوى منقسم بوده والمراد هنا الخلجان الكبار الخارجة من النيل ومعظمها اربعة انهر نهر الملك وهو نهر الاسكندرية ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس وهو كسكين بلد بجزيرة من جزائر بحر الروم قرب دمياط ينسب إليها الثياب الفاخرة كما فى القاموس تَجْرِي مِنْ تَحْتِي اى من تحت قصرى او امرى (قال الكاشفى) چهار جوى بزرك در باغ او ميرفت واز زير قصرهاى او ميكذشت والواو اما عاطفة لهذه الأنهار على ملك فتجرى حال منها او للحال فهذه مبتدا والأنهار صفتها وتجرى خبر للمبتدأ قال فى خريدة العجائب ليس فى الدنيا نهر أطول من النيل لان مسيرته شهران فى الإسلام

صفحة رقم 377

رحمة لله وحكمه البديعة وفى التأويلات النجمية تشير الآية الى من تعزز بشىء من دون الله فحتفه وهلاكه فى ذلك فلما تعزز فرعون بملك مصر وجرى النيل بأمره فكان فيه هلاكه وكذلك من استصغر أحدا سلط عليه كما ان فرعون استصغر موسى عليه السلام وحديثه وعابه بالفقر واللكنة فقال أم انا خير فسلطه الله عليه وكان هلاكه على يديه وفيه اشارة اخرى وهى ان قوله أم انا خير هو من خصوصية صفة إبليس فكانت هذه الصفة توجد فى فرعون وكان من صفة فرعون قوله انا ربكم الأعلى ولم توجد هذه الصفة فى إبليس ليعلم ان الله تعالى أكرم الإنسان باستعداد يختص به وهو قوله لقد خلقنا الإنسان فى احسن تقويم فاذا فسد استعداده استنزل دركة لا يبلغه فيها إبليس وغيره وهى أسفل السافلين فيكون شر البرية ولو استكمل استعداده لنال رتبة فى القربة لا يسعه فيها ملك مقرب ولكان خير البريه (قال الصائب)

سرورى از خلق بد خود را مصفى كردنست برنمى آيى بخود سر بر نمى بايد شدن
پادشاه از كشور بيكانه دارد صد خطر يك قدم از حد خود برتر نمى بايد شدن
فاذا عرفت حال إبليس وحال فرعون فاجتهد فى إصلاح النفس وتزكيتها عن الأوصاف الرذيلة التي بها صار الشيطان شيطانا وفرعون فرعونا نسأل الله سبحانه ان يدركنا بعنايته ويتداركنا بهدايته قبل القدوم على حضرته فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ قالوه توبيخا ولو ما على ترك الفعل ما هو مقتضى حرف التخضيض الداخل على الماضي واسورة جمع سوار على تعويض التاء من ياء اساوير يعنى الياء المقابلة لالف أسوار ونظيره زنادقة وبطارقة فالهاء فيهما عوض عن ياء زناديق وبطريق المقابلة لياء زنديق وبطريق قال فى القاموس السوار بالكسر والضم القلب كالأسوار بالضم والجمع اسورة وأساور واساورة وفى المفردات سوار المرأة أصله دستواره فهو فارسى معرب عند البعض والذهب جسم ذائب صاف منطرق اصفر رزين بالقياس الى سائر الأجسام والمعنى فهلا ألقى على موسى واعطى مقاليد الملك ان كان صادقا فى مقالته فى رسالته فيكون حاله خيرا من حالى والملقى هو رب موسى من السماء وإلقاء الا سورة كناية عن إلقاء مقاليد الملك اى أسبابه التي هى كالمفاتيح له وكانوا إذا سودوا رجلا سوروه وطوقوه بطوق من ذهب علما على رياسته ودلالة لسيادته يعنى آن زمان چنان بود كه هركرا مهترى و پيشوايى ميدهند دستوانه طلا در دست وطوق زر در كردن او ميكننده فرعون كفت كه اگر موسى راست ميكويد كه بسيادت ورياست قوم نامزد شده چرا خداى او را دستوانه نداده أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ اى حال كونهم مقرونين بموسى منضمين اليه يعينونه على امره وينصرونه ويصدقونه اى يشهدون له بصدقه قال الراغب الاقتران كالازدواج فى كونه اجتماع شيئين او أشياء فى معنى من المعاني فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ الاستخفاف سبك گردانيدن وسبك داشتن وطلب خفت كردن اى فاستفزهم بالقول وطلب منهم الخفة فى اطاعته فالمطلوب بما ذكره من التلبيسات والتمويهات خفة عقولهم حتى يطيعوه فيما أراد منهم مما يأباه ارباب العقول السليمة لا خفة أبدانهم فى امتثال امره او فاستخف أحلامهم اى وجدها خفيفة يغترون بالتلبيسات الباطلة وقال الراغب حملهم على ان يخفوا معه

صفحة رقم 379

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية