ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مّن ذَهَبٍ أي فهلا حلى بأساورة الذهب إن كان عظيماً، وكان الرجل فيهم إذا سوّدوه سوّروه بسوار من ذهب، وطوّقوه بطوق من ذهب. قرأ الجمهور : أساورة جمع أسورة جمع سوار. وقال أبو عمرو بن العلاء : واحد الأساورة، والأساور، والأساوير أسوار، وهي لغة في سوار. وقرأ حفص : أسورة جمع سوار، وقرأ أبيّ :" أساور "، وابن مسعود :" أساوير ". قال مجاهد : كانوا إذا سوّدوا رجلاً سوّروه بسوارين، وطوّقوه بطوق ذهب علامة لسيادته. أَوْ جَاء مَعَهُ الملائكة مُقْتَرِنِينَ معطوف على ألقى، والمعنى : هلا جاء معه الملائكة متتابعين متقارنين إن كان صادقاً يعينونه على أمره، ويشهدون له بالنبوّة، فأوهم اللعين قومه أن الرسل لابدّ أن يكونوا على هيئة الجبابرة، ومحفوفين بالملائكة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ قال : كانت بموسى لثغة في لسانه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه فَلَمَّا ءاسَفُونَا قال : أسخطونا. وأخرجا عنه أيضاً آسفونا قال : أغضبونا، وفي قوله : سَلَفاً قال : أهواء مختلفة. وأخرج أحمد، والطبراني، والبيهقي في الشعب، وابن أبي حاتم عن عقبة بن عامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء، وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك استدراج منه له»، وقرأ : فَلَمَّا ءاسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ فأغرقناهم أَجْمَعِينَ . وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن طارق بن شهاب قال : كنت عند عبد الله، فذكر عنده موت الفجأة، فقال : تخفيف على المؤمن، وحسرة على الكافر فلما آسفونا انتقمنا منهم .


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية