فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مّن ذَهَبٍ أي فهلا حلى بأساورة الذهب إن كان عظيماً، وكان الرجل فيهم إذا سوّدوه سوّروه بسوار من ذهب، وطوّقوه بطوق من ذهب. قرأ الجمهور : أساورة جمع أسورة جمع سوار. وقال أبو عمرو بن العلاء : واحد الأساورة، والأساور، والأساوير أسوار، وهي لغة في سوار. وقرأ حفص : أسورة جمع سوار، وقرأ أبيّ :" أساور "، وابن مسعود :" أساوير ". قال مجاهد : كانوا إذا سوّدوا رجلاً سوّروه بسوارين، وطوّقوه بطوق ذهب علامة لسيادته. أَوْ جَاء مَعَهُ الملائكة مُقْتَرِنِينَ معطوف على ألقى، والمعنى : هلا جاء معه الملائكة متتابعين متقارنين إن كان صادقاً يعينونه على أمره، ويشهدون له بالنبوّة، فأوهم اللعين قومه أن الرسل لابدّ أن يكونوا على هيئة الجبابرة، ومحفوفين بالملائكة.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني