قوله: وتدعوا إِلَى السلم : يجوز جَزْمُه عطفاً على فعل النهيِ. ونصبُه بإضمار «أَنْ» في جواب النهي. وقرأ أبو عبد الرحمن بتشديدِ الدال. وقال الزمخشري: «مِنْ ادَّعَى القومُ وتداعَوْا مثلَ: ارتَمَوْا إلى الصيد وتَرَامَوْا». وقال غيره: بمعنى تَغْتَرُّوا يعني تَنْتَسِبوا. وتقدَّم الخلافُ في «السّلم».
قوله: «وأنتم الأَعْلَوْن» جملةٌ حاليةٌ. وكذلك «والله معكم» وأصل الأعْلَوْنَ: الأَعْلَيُون فأُعِلَّ.
قوله: «يَتِرَكُمْ» أي: يُنْقِصكم، أو يُفْرِدكم عنها فهو مِنْ: وَتَرْتُ الرجلَ إذا قتلْتَ له قتيلاً، أو نهبْتَ مالَه، أو من الوِتْر وهو الانفرادُ. وقيل: كلا المعنيين يَرْجِعُ إلى الإِفراد؛ لأنَّ مَنْ قُتِل له قتيلُ أو نُهِبَ له مالٌ/ فقد أُفْرِد عنه.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط