ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم( ٣٥ ) .
فلا تضعفوا أيها المؤمنون في طلب ملاقاة الكافرين الصادين عن الحق، فأنتم أعز لأنكم حزب الله وأولياؤه : ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ١ ؛ ولن ينقصكم من أجر أعمالكم شيئا، ولن يفردكم بغير ثواب.
[ واختلف العلماء في حكمها، فقيل : إنها ناسخة لقوله تعالى : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها.. ٢، لأن الله تعالى منع من الميل إلى الصلح إذا لم يكن بالمسلمين حاجة إلى الصلح ؛ وقيل : منسوخة بقوله تعالى وإن جنحوا للسلم فاجنح لها.. وقيل هي محكمة، والآيتان نزلتا في وقتين مختلفي الحال ؛ وقيل : إن قوله : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها مخصوص في أقوام بأعيانهم، والأخرى عامة، فلا يجوز مهادنة الكفار إلا عند الضرورة، وذلك إذا عجزنا عن مقاومتهم لضعف المسلمين ]٣.

١ سورة المائدة. الآية ٥٦.
٢ سورة الأنفال. من الآية ٦١..
٣ الجامع لأحكام القرآن. جـ١٦ص٢٥٢..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير