٩ - وَإِن طَآئِفَتَانِ كان بين الأوس والخزرج قتال بالنعال والسعف ونحوه على عهد الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت، أو اختصم اثنان منهم في حق فقال أحدهما لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته فدعاه الآخر إلى المحاكمة إلى الرسول [صلى الله عليه وسلم] فأبى فلم يزل الأمر حتى نال بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال فنزلت، أو كان لرجل منهم امرأة فأرادت زيارة أهلها فمنعها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها فأرسلت إلى أهلها وجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها فاستعان زوجها بعصبته فجاءوا ليحولوا بينها وبين عصبتها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت، أو مَرَّ الرسول [صلى الله عليه وسلم] بابن أُبي فوقف عليه فراث حماره فأمسك ابن أُبي أنفه وقال إليك حمارك فغضب ابن رواحة وقال أتقول هذا لحمار رسول الله [صلى الله عليه وسلم]
صفحة رقم 214
فوالله لهو أطيب ريحاً منك ومن أبيك فغضب لكل واحد منهما قومه حتى اقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت فأصلح الرسول [صلى الله عليه وسلم] بينهم الَّتِى تَبْغِى بالتعدي في القتال، أو ترك الصلح، البغي التعدي بالقوة إلى طلب ما لا يستحق إِلَى أَمْرِ اللَّهِ كتابه وسنة رسوله [صلى الله عليه وسلم]، أو الصلح الذي أمر به بِالْعَدْلِ بالحق أو كتاب الله الْمُقْسِطِينَ ذوو العدل في أقوالهم وأفعالهم.
يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمانِ ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون (١١)
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي