سورة " الحجرات " مدنية.
هذه السورة الكريمة سميت " سورة الحجرات " أخذا من قوله تعالى فيها : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ، وأول ما يلفت النظر في هذه السورة الكريمة على العموم، وخاصة في الربع المخصص لهذا اليوم، أن آياتها البينات تعنى على الخصوص بإرشاد المؤمنين إلى ما ينبغي أن يكونوا عليه في سلوكهم نحو الله ورسوله، بعضهم نحو بعض، وما ينبغي أن يكونوا عليه في سلوكهم جميعا نحو غيرهم من بقية الناس.
وفيما يتعلق بسلوك المؤمنين بعضهم مع بعض في حالة الاضطرابات والقلاقل أوصى كتاب الله بفض كل نزاع قد يقع بينهم، على أساس العدل المطلق، وفي إطار الأخوة الإسلامية الصميمة، التي تعتبر المؤمنين كلهم إخوة في دين الله، وذلك قوله تعالى : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين٩ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون١٠ .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري