قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ طَائِفَتَانِ
١٨٦٠٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَ بَيْنَهُمَا قِتَالٌ بِالسَّيْفِ وَالنِّعَالِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِنْ طَائِفَتَانِ الْآيَةَ «١».
١٨٦١٠ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أَمُّ زَيْدٍ، وَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَزُورَ أَهْلَهَا فَحَبَسَهَا زَوْجُهَا، وَجَعَلَهَا فِي عِلْيَةٍ لَهُ لا يدخل عليه أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ بَعَثَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَجَاءَ قَوْمُهَا فَأَنَزَلُوهَا لَيَنْطَلِقَوْا بِهَا، وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ خَرَجَ فَاسْتَعَانَ أَهْلُ الرَّجُلِ، فَجَاءَ بَنُو عَمِّهِ لَيَحُولُوا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ أَهْلِهَا فَتَدَافَعُوا وَاجْتَلَدُوا بِالنِّعَالِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَصْلَحَ بينهم وفاؤوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
١٨٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا» «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ
١٨٦١٢ - عَنْ مُقَاتِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ اسْتَهْزَءُوا مِنْ بِلالٍ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ وَصُهَيْبٍ وَابْنِ فُهَيْرَةَ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ
١٨٦١٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ قَالَ: أَنْ يَقُولَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ: يَا يَهُودِيُّ يَا نَصْرَانِيُّ يَا مَجُوسِيُّ وَيَقُولُ: لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَا فَاسِقُ «٥».
(٢) الدر ٧/ ٥٦٠- ٥٦١.
(٣) قال ابن كثير: هذا إسناد جيد قوي رجاله على شرط الصحيح.
(٤) الدر ٧/ ٥٦٣- ٥٦٧.
(٥) الدر ٧/ ٥٦٣- ٥٦٧.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب