ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

أخرج الشيخان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا وانطلق إلى عبد الله ابن أبي فقال إليك عني فوالله لقد أداني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار والله لحماره أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما وغضب لكل واحد أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت فيهم وإن طائفتان من المؤمنين ١ مرفوع بفعل مضمر أعني اقتتل يفسره قوله تعالى : اقتتلوا يعني تقاتلوا أورد صيغة الجمع حملا على المعنى فإن كل طائفة جمع فأصلحوا بينهما شرطية جزائه إنشاء ولذا عطفت على الإنشائيات وثنى الضمير هاهنا نظرا إلى لفظ الطائفتين والإصلاح أن يمنع المبطل منها من الظلم ويدفع شبهة ويدعوهما إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك التحاسد والتباغض فإن بغت أي تعددت إحداهما على الأخرى وأبت الإجابة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن دفع ظلمها بالحبس والمنع بأن كان لها منعة فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء أي ترجع إلى أمر الله عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال الرجل يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصر ظالما ) قال :( تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه )٢ متفق عليه فإن فاءت إلى أمر الله بعد المقاتلة فأصلحوا بينهما بالعدل فيه الإصلاح بالعدل هاهنا إشعارا بأن المقاتلة الواقع قبل ذلك لا يجرمنك على أن تعدلوا وأقسطوا في الأمور كلها إن الله يحب المقسطين فيحسن جزاؤه القسط الجور والإقساط إزالة الجور بالعدل والهمزة للسلب

١ خرجه البخاري في كتاب: الصلح باب: ما جاء في الإصلاح بين الناس ٢٦٩١ وأخرجه مسلم في كتاب: الجهاد والسير باب: في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى المنافين {١٧٩٩.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الإكراه باب: يمين الرجل لصاحبه إنه أخذه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ٦٩٥٢ وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب باب: نصر الأخ ظالما أو مظلوما ٢٥٨٤.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير