ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

قوله : فَجَزَاء مثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ...
يقول : من أصاب صيدا ناسيا لإحرامه، معتمِدا للصيد، حكم عليه حاكِمان عدلان فقيهان يسألانه : أقتلت قبل هذا صيدا ؟ فإن قال : نعم، لم يحكما عليه، وقالا : ينتقم الله منك. وإن قال : لا، حكما عليه، فإن بلغ قيمةُ حكمها ثمن بَدَنة أو شاة، حكما بذلك عليه هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ، وإن لم يبلغ ثمن شاة حكما عليه بقيمة ما أصاب : دراهم، ثمّ قوّماه طعاما، وأطعمه المساكين، لكل مسكين نصفُ صاع. فإن لم يجد، حَكَما عليه أن يصوم يوما مكان كل نصف صاع.
وقوله : أَو عَدْلُ ذلك صِيَاما والعَدْل : ما عادل الشيء من غير جنسه، والعِدل الْمِثل. وذلك أن تقول : عندي عِدل غلامك، وعِدل شاتك، إذا كان غلاما يعدل غلاما أو شاة تعدل شاة. فإذا أردت قيمته، من غير جنسه نصبت العين. وربما قال بعض العرب : عِدله. وكأنه منهم غلط لتقارب معنى العَدْل من العِدل. وقد اجتمعوا على واحد الأعدال أنه عِدل. ونصبك الصيام على التفسير، كما تقول : عندي رطلان عسلا، ومِلء بيت قَتّا، وهو مما يفسّر للمبتدئ : أن ينظر إلى ( مِن ) فإذا حسنت فيه ثم أُلقيت نصبت ؛ ألا ترى أنك تقول : عليه عَدْل ذلك من الصيام. وكذلك قول الله تبارك وتعالى فلَنْ يُقْبَل مِن أحَدِهِم مِلءُ الأرْضِ ذهبا .

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير