وقال : فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ( ٩٥ ) أي : فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم.
[ و ] قال يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً ( ٩٥ ) انتصب على الحال، بَالِغَ الْكَعْبَةِ ( ٩٥ ) من صفته، وليس قولك [ ١٠٦ ء ] بَالِغَ الْكَعْبَةِ بمعرفة، لأن فيه معنى التنوين، لأنه إذا قال " هذا ضاربُ زَيْدٍ " في لغة من حذف النون ولم يفعل بعد، فهو نكرة. ومثل ذلك هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ففيه بعض التنوين غير أنه لا يوصل إليه من أجل الاسم المضمر.
ثم قال أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ ( ٩٥ ) أيْ : أوْ عليه كفارةٌ. رفعٌ منون، ثم فسر فقال " هِيَ طعامُ مساكين " ، وقال بعضهم كَفّارَةُ طَعَامِ مَساكِينَ بإضافة الكفارة إليه.
[ و ] قال أَو عَدْلُ ذلك صِيَاماً ( ٩٥ ) يريد : أَوْ عَلَيْهِ مثلُ ذلك َ من الصيام. كما تقول : " عَليْها مثلُها زُبْداً ". وقال بعضهم أَوْ عِدلُ ذلك صياما ، فكسر، وهو الوجه، لأن " العِدْلَ " : المِثْل. وأَمَّا " العَدْل " فهو المصدر، تقول : " عَدَلْتُ هذا بهذا عَدْلاً حَسَنا "، و " العَدْل " أَيْضاَ : المِثْلُ. وقال وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ أي : مِثْلٌ، ففرقوا بين ذا وبين " عدل المتاع " ، كما تقول : " امرأَةٌ رَزانٌ " و " حَجَرٌ رَزِينٌ ".
معاني القرآن
الأخفش