يخرج حال أخرى من البحرين قرأ نافع وأبو عمر ويعقوب يخرج بضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول من الإخراج والباقون بفتح الياء وضم الراء من المجرد منهما أي من البحرين العذاب والملح قيل الدرر إنما يخرج من الملح دون العذب فقيل في جوابه أنه يخرج من مجتمع الملح والعذب وقيل لأنهما لما اجتمعا صارا كالشيء الواحد فكان المخرج من أحدهما منهما وقيل : إنه جائز في كلام العرب أن يذكر شيئين ثم يخص أحدهما بفعل ما قال الله تعالى : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم١ وكان الرسل من الإنس دون الجن وإن كان المراد بالبحرين بحر السماء وبحر الأرض كمما قال مجاهد والضحاك فالوجه أنه إذا مطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة كانت لؤلؤ كذا قال ابن جرير، اللؤلؤ قرأ أبو بكر ويزيد بلا همزة والباقون بهمزة وهي كبار الدرر والمرجان صغارها كذا في القاموس، وقال مقاتل ومجاهد على الضد يعني اللؤلؤ صغار الدرر والمرجان كبارها وقيل المرجان الحزز الأحمر فهو نوع من الجواهر يشبه النبات والحجر وقال عطاء الخراساني هو البسد.
التفسير المظهري
المظهري