ﭟﭠﭡﭢ

يَخْرُجُ مِنْهُمَا الَّلؤلُؤ وَالمَرْجَانُ وفي المرجان أربعة أقاويل :
أحدها : عظام اللؤلؤ وكباره، وقاله علي وابن عباس، ومنه قول الأعشى :

من كل مرجانة في البحر أخرجها تيارها ووقاها طينة الصدف
الثاني : أنه صغار اللؤلؤ، قاله الضحاك وأبو رزين.
الثالث : أنه الخرز الأحمر كالقضبان، قاله ابن مسعود.
الرابع : أنه الجوهر المختلط، مأخوذ من مرجت الشيء إذا خلطته.
وفي قوله : يَخْرُجُ مِنْهُمَا وجهان :
أحدهما : أن المراد أحدهما وإن عطف بالكلام عليهما.
الثاني : أنه خارج منهما على قول ابن عباس أنهما بحر السماء وبحر الأرض، لأن ماء السماء إذا وقع على صدف البحر انعقد لؤلؤاً، فصار خرجاً منهما.
وفيه وجه ثالث : أن العذب والمالح قد يلتقيان فيكون العذب كاللقاح للمالح فنسب إليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى وإن ولدته الأنثى، ولذلك قيل إنه لا يخرج اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي فيه العذب والمالح.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية