تفسير المفردات : والنجم : ما لا ساق له من النبات كالحنطة والفول، والشجر : ما له ساق كالنخل والبرتقال، يسجدان : أي ينقادان لله طبعا كما ينقاد المكلفون اختيارا.
المعنى الجملي : بين سبحانه ما صنعه المليك المقتدر من النعم لعباده، رحمة بهم فأفاد :
١ )أنه علم القرآن وأحكام الشرائع لهداية الخلق وإتمام سعادتهم في معاشهم ومعادهم.
٢ )أنه خلق الإنسان على أحسن تقويم وكمله بالعقل والمعرفة.
٣ )أنه علمه النطق وإفهام غيره، ولا يتم هذا إلا بنفس وعقل.
٤ )أنه سخر له الشمس والقمر والنجوم على نظام بديع ووضع أنيق لحاجته إليها في دنياه ودينه.
٥ )أنه سخر له النجم والشجر ليقتات منهما.
٦ )أنه رفع السماء وأقامها بالحكمة والنظام.
٧ )أنه أوجد الأرض وما فيها من نخل وفاكهة وحب ذي عصف وريحان.
الإيضاح : وبعد أن ذكر أن الشمس والقمر طوع قدرته وقد جعل لهما النظم الدقيقة في الحسبان – أردفه انقياد العوالم الأرضية له فقال :
والنجم والشجر يسجدان أي والزرع والشجر ينقادان لله فيما أراد بهما طبعا كما ينقاد المكلف اختيارا، فما اختلاف ثمرهما في الشكل والهيئة واللون والمقدار والطعم والرائحة، إلا انقياد للقدرة التي أرادت ذلك.
تفسير المراغي
المراغي