والنجم والشجر يسجدان( ٦ ) .
النجم من معانيه : النبت الذي لا ساق له ؛ والشجر ما له ساق ؛ وإلى هذا المعنى ذهب ابن عباس وغيره.
لما تحدثت الآية الكريمة السابقة عن جانب من سلطان الله القوي، وأنه سخر الشمس والقمر وأجراهما وفق حكمته ومراده، بيّن سبحانه أن المخلوقات الأرضية هي أيضا منقادة لله عز وجل، ولعل هذا مما أشير إليه في قول المولى تبارك اسمه : ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس.. ١.
[ وقيل : إن جميع ذلك مسخر لله، فلا تعبدوا النجم كما عبد قوم من الصابئين النجوم، وعبد كثير من العجم الشجر ؛ والسجود : الخضوع، والمعنى به آثار الحدوث ؛ حكاه القشيري ؛ النحاس : أصل السجود في اللغة الاستسلام والانقياد لله عز وجل، فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله عز وجل وانقيادها له ؛ ومن الحيوان كذلك.. ]٢.
٢ ما بين العارضتين مما أورد القرطبي جـ١٨٧ص١٥٤..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب