ﮆﮇﮈ

(والنجم والشجر يسجدان) النجم ما لا ساق له من النبات، والشجر ما له ساق، والمراد بسجودهما انقيادهما لأمر الله تعالى إنقياد الساجدين من المكلفين طوعاً، وقال الفراء: سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء، وقال الزجاج: سجودهما دوران الظل معهما كما في قوله: يتفيأ ظلاله، وقال الحسن ومجاهد: المراد بالنجم نجم السماء، وسجوده طلوعه، ورجح هذا ابن جرير وقيل: سجوده أفوله وسجود الشجر تمكينه من الاجتناء لثماره، قال النحاس: أصل السجود الاستسلام والانقياد لله، وهذه الجملة والتي قبلها خبران آخران للرحمن وترك الرابط فيهما لظهوره، كأنه قيل: والشمس والقمر بحسبانه، والنجم والشجر يسجدان له.

صفحة رقم 315

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية