ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ أي ليعلَمَ أهلُ الكتاب الذين لم يُؤمِنوا بمُحَمَّدٍ ﷺ وحسَدُوا المؤمنين منهم أن لا يَصرِفوا النبوَّةَ عمَّن تفضَّلَ اللهُ بها عليه إلى غيرهِ، وأنَّ التوفيقَ بتقديرِ الله يُعطي النبوَّةَ مَن يشاءُ ممن كان أهلاً لها، صَالحاً للقيامِ بها. وَقِيْلَ : ليعلَم الذين لَم يؤمنوا بُمَحَمَّدٍ ﷺ أنَّهم لا أجرَ لهم ولا نصيبَ لهم في فضلِ الله، وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ؛ فآتى المؤمنين منهم أجرَين، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ؛ يتفضَّلُ على مَن يشاءُ من عبادهِ المؤمنين، و(لاَ) في قوله لِّئَلاَّ زائدةُ المعنى، لأن يعلمَ مثل قولهِ : مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ [ص : ٧٥].

صفحة رقم 325

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية