ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وأخرج عبد بن حميد عن يزيد بن حازم قال : سمعت عكرمة وعبد الله بن أبي سلمة رضي الله عنهما قرأ أحدهما لئلا يعلم أهل الكتاب وقرأ الآخر «ليعلم أهل الكتاب ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن الله قسم العمل وقسم الأجر، وفي لفظ : وقسم الأجل، فقيل لليهود : اعملوا فعملوا إلى نصف النهار، فقيل : لكم قيراط، وقيل للنصارى : اعملوا فعملوا من نصف النهار إلى العصر، فقيل : لكم قيراط، وقيل للمسلمين : اعملوا فعملوا من العصر إلى غروب الشمس فقيل : لكم قيراطان، فتكلمت اليهود والنصارى في ذلك، فقالت اليهود : أنعمل إلى نصف النهار فيكون لنا قيراط ؟ وقالت النصارى : أنعمل من نصف النهار إلى العصر فيكون لنا قيراط ؟ ويعمل هؤلاء من العصر إلى غروب الشمس فيكون لهم قيراطان ؟ فأنزل الله لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله إلى آخر الآية ثم قال : إن مثلكم فيما قبلكم من الأمم كما بين العصر إلى غروب الشمس ».
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : لما نزلت يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الآية حسدهم أهل الكتاب عليها فأنزل الله لئلا يعلم أهل الكتاب الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال : قالت اليهود : يوشك أن يخرج منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل، فلما خرج من العرب كفروا فأنزل الله لئلا يعلم أهل الكتاب الآية، يعني بالفضل النبوة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه قرأ «كي لا يعلم أهل الكتاب » والله أعلم.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية