لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أي : ليتحققوا أنهم لا يقدرون على رَدّ ما أعطاه الله، ولا [ على ]١ إعطاء ما منع الله، وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
قال ابن جرير : لِئَلا يَعْلَمَ أي : ليعلم وقد ذكر عن ابن مسعود أنه قرأها :" لكي يعلم ". وكذا حطَّان ٢ بن عبد الله، وسعيد بن جبير، قال ابن جرير : لأن العرب تجعل " لا " صلة في كل كلام دخل في أوله وآخره جحد غير مصرح، فالسابق كقوله : مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ [ الأعراف : ١٢ ]، وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ [ الأنعام : ١٠٩ ]، وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [ الأنبياء : ٩٥ ].
٢ - (٦) في م: "حطاب"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة