ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

أخرج ابن جرير عن قتادة قال بلغنا أنه لما نزلت يؤتكم كفلين من رحمته حسد أهل الكتاب المسلمين عليها فأنزل الله تعالى لئلا يعلم متعلق بأفعال واقعة في جواب الأمر على التنازع قيل متعلق بحذوف تقديره أعلمكم بذلك لئلا يعلم ولا مزيدة المعنى ليعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله إن هي المخفقة والمعنى أن لا ينالون شيئا من فضل الله إلا بمشيئة الله تعالى ولا يقدرون على نيله باختيارهم هذه الرواية عن قتادة يناسب ما روى الطبراني عن ابن عباس وابن أبي حاتم عن مقاتل أن الخطاب في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله } للمؤمنين عامة لا لأهل الكتاب، وذكر البغوي قول قتادة أنه حسد الذين لم يؤمنوا من أهل الكتاب المؤمنين منهم فأنزل الله تعالى : يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل على خلاف ما زعموا أنهم أبناء الله وأحبائه وأهل رضوانه وأنهم لا يتمكنون من نيل شيء من الأجر والثواب لأنهم لم يؤمنوا برسله وهو مشروط بالإيمان به على هذا يناسب ما ذكر المفسرون في الآية خطاب لأهل الكتابين وقيل لا غير مزيدة والمعنى لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبي والمؤمنون به على شيء من فضل الله ولا ينالون وأخرج ابن المنذر عن مجاهد وكذا ذكر البغوي أن لا يقدرون على شيء من فضل الله على خلاف ما زعموا أنهم أبناء الله أحبائه وأهل رضوانه وأنهم لا يتمكنون من نيل شيء من الأجر والثواب لأنهم لم يؤمنوا برسله وهو مشروط بالإيمان به وعلي عنه أنه قال قالت : اليهود يوشك أن يخرج منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل فلما خرج من العرب كفروا به فأنزل الله لئلا يعلم أهل الكتاب أي ليعلم الذين لم يؤمنوا منهم أنه لا يقدرون على شيء من فضل الله فضلا أن يتصرفوا في أعظمه وهو النبوة ويؤيده قوله تعالى : وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء خبر بعد لأن والله ذو الفضل العظيم .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير