ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

تمهيد :
بعد بيان أن الله أرسل الرسل بالبينات والمعجزات، وأمر الخلق بنصرتهم، أبان تعالى وحدة النبوة سلالة، ومعنى في ذرية نوح وإبراهيم، ووحدة التشريع، ووحدة الكتاب، أي الكتب السماوية الأربعة : التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، ثم ذكر أن من آمن بعيسى ثم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فإن له نصيبين من رحمة الله، لإيمانه برسوله ثم إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم.
ثم ذكر أن النبوة فضل من الله، لا يختص بها قوما دون قوم، وفي ذلك رد على اليهود الذين ادّعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأنهم شعب الله المختار، وأن النبوة لا تخرج منهم إلى غيرهم، فالله أعلم حيث يجعل رسالته.
المفردات :
لئلا يعلم : لكي يعلم.
ألا يقدرون : أي : لا ينالون شيئا مما ذكر من فضل الله وهو النبوة، ولا يستطيعون التصرف فيه.
التفسير :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ . أي : ليتحققوا أنهم لا يقدرون على رد ما أعطاه الله ولا إعطاء ما منع الله.
وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .
قال بن جرير : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ... أي : ليعلم، وعن ابن مسعود أنه قرأها :( لكي يعلم ) لأن العرب تجعل ( لا ) صلة في كل كلام دخل في أوله أو آخره جحد غير مصرح، فالسابق كقوله : ما منعك ألا تسجد... ( الأعراف : ١٢ ).
وكقوله تعالى : وما يُشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون . ( الأنعام : ١٠٩ )٣١

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير