ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قد جاءكم بصائر١ من ربكم : البصيرة للقلب كالبصر للجسد أي : جاءتكم بالوحي الآيات البينات، والحجج القرآنية التي هي للقلوب كالبصائر، فمن أبصر : يرى تلك الآيات وآمن بها، فلنفسه أبصر، وله نفعه، ومن عمِي ، فلا يؤمن بها، فعليها : فعلى نفسه عمى، وعليها ضره، وما أنا عليكم بحفيظ : أحفظ أعمالكم فأجازيكم إنما أنا منذر والله الحفيظ، وهذا وراد على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

١ وهذا كلام استئناف وارد على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولهذا قال في آخره: (وما أنا عليكم بحفيظ) ووصف البصائر بالمجيء تفخيما لشأنها وجعلها بمنزلة الغائب المتوقع مجيئه كما يقال: جاءت العافية، وانصرف المرض، وأقبلت السعود وأدبرت النحوس/١٢ فتح..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير