ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله -ayah text-primary">قل سِيرُوا فِي الأَرْض ثمَّ انْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المكذبين قَالَ: بئس - وَالله - مَا كَانَ عَاقِبَة المكذبين دمر الله عَلَيْهِم وأهلكهم ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سلمَان فِي قَوْله كتب على نَفسه الرَّحْمَة قَالَ: إِنَّا نجده فِي التَّوْرَاة عطيفتين أَن الله خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ثمَّ جعل مائَة رَحْمَة قبل أَن يخلق الْخلق ثمَّ خلق

صفحة رقم 252

الْخلق فَوضع بَينهم وَاحِدَة وَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة فِيهَا يتراحمون وَبهَا يتعاطفون وَبهَا يتباذلون وَبهَا يتزاورون وَبهَا تحن النَّاقة وَبهَا تنْتج الْبَقَرَة وَبهَا تَيْعر الشَّاة وَبهَا تتَابع الطير وَبهَا تتَابع الْحيتَان فِي الْبَحْر فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع تِلْكَ الرَّحْمَة إِلَى مَا عِنْده وَرَحمته أفضل وأوسع
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن سلمَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ خلق الله يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة مِنْهَا رَحْمَة يتراحم بهَا الْخلق وتسع وَتسْعُونَ ليَوْم الْقِيَامَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما قضى الله الْخلق كتب كتابا فَوَضعه عِنْده فَوق الْعَرْش: ان رَحْمَتي سبقت غَضَبي
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما خلق الله الْخلق كتب كتابا بِيَدِهِ على نَفسه: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا فرغ الله من الْقَضَاء بَين الْخلق أخرج كتابا من تَحت الْعَرْش: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَأَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَيقبض قَبْضَة أَو قبضتين فَيخرج من النَّار خلق كثير لم يعملوا خيرا: مَكْتُوب بَين أَعينهم عُتَقَاء الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله كتب كتابا بِيَدِهِ لنَفسِهِ قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَوَضعه تَحت عَرْشه فِيهِ: رَحْمَتي سبقت غَضَبي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن طَاوس
أَن الله لما خلق الْخلق لم يعْطف شَيْء مِنْهُ على شَيْء حَتَّى خلق مائَة رَحْمَة فَوضع بَينهم رَحْمَة وَاحِدَة فعطف بعض الْخلق على بعض
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة حسبته أسْندهُ قَالَ: إِذا فرغ الله من الْقَضَاء بَين خلقه أخرج كتابا من تَحت الْعَرْش فِيهِ: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَأَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ
قَالَ: فَيخرج من النَّار مثل أهل الْجنَّة أَو قَالَ مثلا أهل الْجنَّة

صفحة رقم 253

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: إِن لله مائَة رَحْمَة فاهبط مِنْهَا رَحْمَة وَاحِدَة إِلَى أهل الدُّنْيَا يتراحم بهَا الْجِنّ وَالْإِنْس وطائر السَّمَاء وحيتان المَاء ودواب الأَرْض وهوامها وَمَا بَين الْهَوَاء واختزن عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة اختلج الرَّحْمَة الَّتِي كَانَ أهبطها إِلَى أهل الدُّنْيَا فحواها إِلَى مَا عِنْده فَجَعلهَا فِي قُلُوب أهل الْجنَّة وعَلى أهل الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْمخَارِق زُهَيْر بن سَالم قَالَ: قَالَ عمر لكعب: مَا أول شَيْء ابتدأه الله من خلقه فَقَالَ كَعْب: كتب الله كتابا لم يَكْتُبهُ بقلم وَلَا مدد وَلَكِن كتب بِأُصْبُعِهِ يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت: أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا سبقت رَحْمَتي غَضَبي
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب حسن الظَّن بِاللَّه عَن أبي قَتَادَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قَالَ الله للْمَلَائكَة: أَلا أحدثكُم عَن عَبْدَيْنِ من بني إِسْرَائِيل أما أَحدهمَا فَيرى بَنو إِسْرَائِيل أَنه أفضلهما فِي الدّين وَالْعلم والخلق وَالْآخر أَنه مُسْرِف على نَفسه
فَذكر عِنْد صَاحبه فَقَالَ: لن يغْفر الله لَهُ
فَقَالَ: ألم يعلم أَنِّي أرْحم الرَّاحِمِينَ ألم يعلم رَحْمَتي سبقت غَضَبي وَإِنِّي أوجبت لهَذَا الْعَذَاب
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَلَا تألوا على الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة فَجعل فِي الأَرْض مِنْهَا رَحْمَة فِيهَا تعطف الوالدة على وَلَدهَا والبهائم بَعْضهَا على بعض وَأخر تسعا وَتِسْعين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة مائَة رَحْمَة
وَأخرج مُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة فبها تعطف الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة
- الْآيَة (١٣ - ١٨)

صفحة رقم 254

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية