ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وَكَذلِكَ كما أن لك أعداء من المشركين جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ ممن سبقك عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يزين بعضهم إلى بعض: فتزين شياطين الجن لشياطين الإنس، وتزين شياطين الإنس للإنس بما يوحون به من شرور وفجور وقد قدم تعالى شياطين الإنس على شياطين الجن؛ لأنهم على الشر أقدر؛ وعلى ما يورد الجحيم أطوع؛ وشيطان الجن - مهما علت مرتبته؛ وسمت مكانته؛ في الشر والتزيين والتغرير - فإنك بالاستعاذة منه تمحقه، وبتلاوة القرآن تهلكه أما شيطان الإنس فإنك لو قرأت عليه ما بين دفتي المصحف؛ لما تخلصت منه، ولا ابتعدت عنه إلا إن أعاذك منه اللطيف الخبير، وأنجاك من كيده وشروره وقد قال: «قرناء السوء شر من شياطين الجن» زُخْرُفَ الْقَوْلِ ما زينوه من قولهم ووسوستهم في الشر، وإغرائهم على المعاصي غُرُوراً خداعاً وباطلاً وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ أي لو شاء الله لمنعهم من الإيحاء والوسوسة؛ ولكن الله تركهم امتحاناً لعباده؛ ليعلم أصحاب الإيمان الراسخ؛ المقيمين على العهد، الحافظين للود فَذَرْهُمْ دعهم واتركهم

صفحة رقم 167

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية