وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ بأنه ناصر محمد صلى الله عليه وسلم، ومعذب قومه ببدر، فحكمه عدل في ذلك، فذلك قوله: صِدْقاً فيما وعد.
وَعَدْلاً فيما حكم.
لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ ، يعني لا تبديل لقوله في نصر محمد صلى الله عليه وسلم، وأن قوله حق.
وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ بما سألوا من العذاب.
ٱلْعَلِيمُ [آية: ١١٥] به حين سألوا، فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ [الشعراء: ١٨٧]، يعني جانباً من السماء. وَإِن تُطِعْ يا محمد أَكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ ، يعني أهل مكة حين دعوه إلى ملة آبائه.
يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ، يعني يستنزلوك عن دين الإسلام.
إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ ، يعني وما هم إِلاَّ يَخْرُصُونَ [آية: ١١٦] الكذب.
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ يعني عن دينه الإسلام.
وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ [آية: ١١٧].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى