وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١١٦).
[١١٦] وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ أي: الكفارَ.
يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يَصرِفوكَ عن دينهِ.
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وهو ظنُّهم أن آباءهم كانوا على الحقِّ.
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يَحْزِرون.
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١١٧).
[١١٧] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ و (من) في محل نصب بنزع حرف الصفة؛ أي: بـ (مَنْ يَضِلُّ)، أو في محلٍّ رفعٍ بالابتداء، ولفظُه لفظُ الاستفهام، والمعنى: إن ربك هو أعلمُ أَيّ الناسِ يَضِلُّ عن سبيلِهِ.
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ أي: أعلمُ بالفريقين، فيجازي كلًّا بما يستحقُّه.
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (١١٨).
[١١٨] فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أي: كلوا مما ذُبح على اسمِ الله.
إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ وذلك أنهم كانوا يُحَرِّمون أصنافًا من النَّعَمِ، ويُحِلُّون الأموات.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب