وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا قرأ ابنُ كثيرٍ: (ضَيْقًا) بالتخفيف، والباقونَ: بالتشديد.
حَرَجًا وهما لغتان؛ مثل: هَيْن، وهَيِّن، حَرَجًا: أشدَّ الضيقِ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وأبو بكرٍ: بكسرِ الراء، والباقون: بفتحِها، وهما لغتانِ أيضًا؛ مثل: الدَّنَف، والدَّنِف؛ يعني: لا ينورُ قلبَه، ولا يفتحُه لقبولِ الإِسلام.
كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ قرأ ابنُ كثيرٍ (يَصْعَدُ) بإسكانِ الصادِ وتخفيفِ العينِ من غيرِ ألفٍ، من الصعودِ، وقرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (يَصَّاعَدُ) بفتحِ الياءِ والصادِ مشدَّدةً وألفٍ بعدَها وتخفيفِ العين؛ أي: يتصاعَدُ، وقرأ الباقون: بتشديدِ الصادِ والعينِ من غيرِ ألفٍ؛ أي: يَتَصَعَّدُ (١)؛ يعني: يَشُقُّ عليه الإيمانُ كما يشقُّ عليه صعودُ السماء، وأصلُ الصُّعودِ: المشقةُ.
كَذَلِكَ أي: كهذا الجعلِ.
يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ أي: العذابَ.
عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ وأصلُ الرِّجْسِ في اللغة: النتنُ.
...
وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦).
[١٢٦] وَهَذَا أي: الذي أنتَ عليهِ يا محمدُ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب