ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

ثم يلتفت سبحانه وتعالى بالخطاب إلى الرسول الكريم والمؤمنين، وإلى الناس أجمعين فيقول :
ذلك أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ .
وهذا من رحمة ربنا تعالى بنا جميعا، فهو لا يؤاخذ الناس حتى على الشِرك والكفر حتى يرسل إليهم الرسل، كما بين ذلك في عدد من الآيات منها : رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل .
فالله سبحانه لا يهلك القرى بظلمهم وأهلها غافلون عن الحق، بل ينبهُهُم على يدِ رُسله أولاً، فإن تمادَوا نالوا جزاءهم.
وعلاوة على أن هذه الآيات تصوّر رحمة الله بالإنسان وفضله عليه، فإنها أيضاً تقرر أن العقل والمدارك وحدها لا تكفي، ولا تعصم من الضلال، ما لم تساندْها العقيدة ويَضبطْها الدين.

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير