وَجَعَلُوا أَيْ كُفَّار مَكَّة لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ خَلَقَ مِنْ الْحَرْث الزَّرْع وَالْأَنْعَام نَصِيبًا يَصْرِفُونَهُ إلَى الضِّيفَان وَالْمَسَاكِين وَلِشُرَكَائِهِمْ نَصِيبًا يَصْرِفُونَهُ إلَى سَدَنَتهَا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَكَانُوا إذَا سَقَطَ فِي نَصِيب اللَّه شَيْء مِنْ نَصِيبهَا الْتَقَطُوهُ أَوْ فِي نَصِيبهَا شَيْء مِنْ نَصِيبه تَرَكُوهُ وَقَالُوا إنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِل إلَى اللَّه أَيْ لِجِهَتِهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِل إلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ بِئْسَ مَا يَحْكُمُونَ حُكْمهمْ هذا
١٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي