وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ أي مما خلق. ذرأ الله الخلق: خلقهم. وذرأ الشيء: كثره مِنَ الْحَرْثِ الزرع وَالأَنْعَامُ الإبل والشاء؛ وتطلق على الإبل خاصة نَصِيباً قسماً وجزءاً فَقَالُواْ هَذَآ النصيب للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وجعلوا منها أيضاً نصيباً، وقالوا: وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا يعنون الأصنام فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ قيل: كان إذا اختلط ما جعلوه لله بما جعلوه لشركائهم: تركوه، وإذا اختلط ما جعلوه لشركائهم بما جعلوهلله: أخذوه. وقد يكون المعنى: أن الله تعالى لا يقبل منهم شيئاً؛ فما جعلوه له فهو مردود عليهم، وغير مقبول منهم، وواصل إلى شركائهم؛ فلينتظروا ثوابه منهم لا من الله
صفحة رقم 171أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب