سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مع الله آلهة، يعني مشركي العرب.
لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ أشرك آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ، يعني الحرث، والأنعام، ولكن الله أمر بتحريمه.
كَذٰلِكَ ، يعني هكذا كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم من الأمم الخالية رسلهم، كما كذب كفار مكة بمحمد صلى الله عليه وسلم.
حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأْسَنَا يعني عذابنا.
قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ ، يعني بياناً من الله بتحريمه فتبينوه لنا، يقول الله: إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ [آية: ١٤٨] الكذب. قُلْ لهم يا محمد: فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَالِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [آية: ١٤٩] لدينه.
قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَا الحرث والأنعام.
فَإِن شَهِدُواْ أن الله حرمه.
فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يصدق قولهم.
وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا ، يعني القرآن الذي فيه تحليل ما حرموا.
وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ ، يعني لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
وَ الذين وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [آية: ١٥٠] يعني يشركون.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى