قوله تعالى : سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا الآية.
ذكر في هذه الآية الكريمة أنهم سيقولون : لو شاء الله ما أشركنا، وذكر في غير في هذا الموضع أنهم قالوا ذلك بالفعل، كقوله في النحل : وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا [ النحل : ٣٥ ] وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ [ الزخرف : ٢٠ ] الآية.
ومرادهم أن الله لما كان قادراً على منعهم من الإشراك، ولم يمنعهم منه أن ذلك دليل على رضاه بشركهم، ولذلك كذبهم هنا بقوله : قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ الآية، وكذبهم في الزخرف بقوله : مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ [ الزخرف : ٢٠ ]، وقال في الزمر وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ [ الزمر : ٧ ] الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان