ﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡﰢﰣ

النبيِّ - ﷺ -، وينأى عن الإيمانِ به، ورُوي عنه: أَنَّه - ﷺ - لما عرضَ عليهِ الإسلامَ، قالَ: لولا أن تُعَيِّرني قريشٌ، لأقررتُ بها عينَكَ، ولكنْ أَذُبُّ عنكَ ما حَييتُ، وقال في ذلك أبياتًا:

وَاللهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهم حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا
فَاصدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ وَابْشِرْ وَقَرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُونَا
وَدَعَوْتنَي وَعَرَفْتُ أَنَّكَ نَاصِحِي وَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أَمِينَا
وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَلِمْتُ بِأَنُّه مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا
لَوْلاَ الْمَلاَمَةُ أَوْ حَذَارَ مَسَبَّةٍ لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينَا (١)
وَإِنْ يُهْلِكُونَ أي: وما يُهلكونَ بذلك.
إِلَّا أَنْفُسَهُمْ أي: لا يرجعُ وبالُ فعلِهم إلا عليهم.
وَمَا يَشْعُرُونَ أنَّ ضررَهُ لا يتعدَّاهم إلى غيرِهم.
**
وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧).
[٢٧] وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ حُبسوا على الصراطِ، معناه: لو تراهُمْ في تلكَ الحالةِ، لرأيتَ عجبًا.
فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ تمنيًّا للرجوعِ إلى الدُّنيا.
وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قرأ العامةُ: (وَلاَ نُكَذِّبُ)
(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١١٨ - ١١٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٦)، و"تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٤٣٥).

صفحة رقم 385

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية