ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُمَاتِ ؛ معناه: الذين جَحَدُوا بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنِ صُمٌّ عن الخيرِ لا يسمعونَ الْهُدَى، خُرْسٌ لا يتكلمون بخيرٍ؛ أي يكون حالُهم كحالِ الأَصَمِّ الأَبْكَمِ. وحُذِفَ التشبيهُ مِن قوله: صُمٌّ وَبُكْمٌ على جِهَةِ المبالغة في الوَصْفِ، كما يقالُ في وصفِ القوم بالْبَلاَدَةِ: هَؤُلاَءِ حُمُرٌ. قَولهُ: فِي ٱلظُّلُمَاتِ أي في ضَلاَلاَتِ الكفر في ظُلْمَةِ السَّمع والبصرِ والقلب.
مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ ؛ أي من شَاءَ اللهُ يَتْرُكْهُ في ضلالةِ الكفر، فلا يُخْرِجُهُ منه.
وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ؛ وَمَن يشأْ يُرْشِدْهُ ويُوَفِّقْهُ للإِسلامِ فَيُثَبِّتْهُ على ذلك حتَّى يَموت عليه، ويقال: معناهُ: من يَشَأ اللهُ يُضْلِلْهُ في الآخرةِ عن طريقِ الجنَِّة إلى طريقِ النّارِ، ومن يشأْ يجعلْهُ على طريق الجنَّة.

صفحة رقم 750

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية