قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين٤٠ بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون٤١ ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذتهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون٤٢ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون٤٣ فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون٤٤ فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين [ الأنعام : ٤٠ ٤٥ ].
تفسير المفردات : أرأيتكم : أي أخبروني، وهو أسلوب يذكر للتعجيب والتنبيه إلى ما يذكر بعده غريب عجيب تقوم به الحجة على المخالف.
المعنى الجملي : بعد أن ببن سبحانه للمشركين أن علمه محيط بما في الأرض والسماء، وأن عنايته تعم كل ما درج على الأرض أو طار في الهواء، وأن أمم الحيوان متشابهة لأمم الإنسان، وقد أوتيت من الإلهام والمعرفة ما تميز به بين ما ينفعها وما يضرها.
أمر نبيه أن يوجه إليهم هذا السؤال مذكرا لهم بما أودع في فطرتهم من توحيده عز اسمه ليعلموا أن ما تقلدوه من الشرك عارض شاغل يفسد أذهانهم وقت الرخاء، وارتفاع اللأواء، حتى إذا جد الجد ونزل بهم ما لا يطاق حمله من الشدائد دعوا الله مخلصين له الدين : لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين وضل عنهم ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان. وما وضعوا رمزا له من ملك أو إنسان.
الإيضاح : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين أي قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين المكذبين العادلين بالله الأوثان والأصنام، أخبروني إن أتاكم عذاب الله كالذي نزل بمن قبلكم من الأمم الذين كذبوا بالرسل، فقد هلك بعضهم بريح صرصر عاتية، وبعض آخر بالصاعقة، أو بمياه الطوفان المغرقة، أو جاءتكم الساعة بأهوالها وخزيها ونكالها، وبعثتم لموقف الحساب أغير الله في هذه الأحوال تدعون لكشف ما نزل بكم من البلاء، أم إلى غيره من آلهتكم تفزعون لينجيكم مما نزل بكم من عظيم البلاء، إن كنتم صادقين في دعواكم ألوهية هؤلاء الشركاء الذين اتخذتموهم أولياء وزعمتم أنهم فيكم شفعاء ؟ فأخبروني أغير الله تدعون إذا أتاكم أحد هذين الأمرين ؟
المعنى الجملي : بعد أن ببن سبحانه للمشركين أن علمه محيط بما في الأرض والسماء، وأن عنايته تعم كل ما درج على الأرض أو طار في الهواء، وأن أمم الحيوان متشابهة لأمم الإنسان، وقد أوتيت من الإلهام والمعرفة ما تميز به بين ما ينفعها وما يضرها.
أمر نبيه أن يوجه إليهم هذا السؤال مذكرا لهم بما أودع في فطرتهم من توحيده عز اسمه ليعلموا أن ما تقلدوه من الشرك عارض شاغل يفسد أذهانهم وقت الرخاء، وارتفاع اللأواء، حتى إذا جد الجد ونزل بهم ما لا يطاق حمله من الشدائد دعوا الله مخلصين له الدين : لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين وضل عنهم ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان. وما وضعوا رمزا له من ملك أو إنسان.
تفسير المراغي
المراغي