ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين٥٦ قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين٥٧ قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين [ الأنعام : ٥٦ : ٥٨ ].
تفسير المفردات : النهي : الزجر عن الشيء بالقول نحو : اجتنب قول الزور، والكف عنه بالفعل كما قال تعالى : ونهى النفس عن الهوى [ النازعات : ٤٠ ] والدعاء : النداء لطلب إيصال الخير أو دفع الضر، ولا يكون عبادة إلا إذا كان فيما وراء الأسباب العادية التي سخرها الله للعباد وينالونها بكسبهم واجتهادهم وتعاونهم عليها.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف أنه يفصل الآيات ليظهر الحق وليستبين سبيل المجرمين، ذكر هنا أنه نهى عن سلوك سبيلهم هو عبادة غير الله، وأن هذه العبادة إنما هي بمحض الهوى والتقليد، لا سبيل الحجة والبرهان، فهي جمادات وأحجار ينحتونها بأيديهم ويركبونها ثم يعبدونها.
الإيضاح : قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله أي قل أيها الرسول لهؤلاء الداعين لك إلى الإشراك : إني نهيت أن أعبد الذين تدعونهم وتستغيثون بهم من دون الله أي غير الله من الملائكة والصالحين من عباده، دع ما دونهم من الأصنام والأوثان التي لا علم لها ولا عمل.
وهذا النهي شامل لنهي الله عنه في كتابه الكريم في كثير من الآيات، ولأمره بضده وهو دعاؤه وحده، ولنهي العقل والفطرة السليمة قبل إرسال الأنبياء.
ثم أمر أن يبين لهم أن هذه العبادة مبينة على الرأي والهوى وهي ضلال وغي.
قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين أي قل لهم : لا أتبعكم على ما تدعونني إليه في هذه العبادة ولا في غيرها من الأعمال، لأنها مؤسسة على الهوى، وليست على شيء من الحق والهدى، فإن فعلت ذلك فقد تركت محجة الحق وسرت على غير هدى، فصرت ضالا مثلهم وخرجت من عداد المهتدين، وفي هذا تعريض بأنهم ليسوا من الهداية في شيء.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف أنه يفصل الآيات ليظهر الحق وليستبين سبيل المجرمين، ذكر هنا أنه نهى عن سلوك سبيلهم هو عبادة غير الله، وأن هذه العبادة إنما هي بمحض الهوى والتقليد، لا سبيل الحجة والبرهان، فهي جمادات وأحجار ينحتونها بأيديهم ويركبونها ثم يعبدونها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير