ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

و (١) السبيلُ يُذَكَّر؛ لقوله: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [الأعراف: ١٤٦]، ويؤنَّثُ؛ لقولِه: لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا (٢) [آل عمران: ٩٩].
...
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦).
[٥٦] قُلْ إِنِّي نُهِيتُ بما أُنزلَ عليَّ من الآياتِ في أمرِ التوحيدِ.
أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ أي: تعبدون.
مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ في طردِ الفقراءِ وعبادةِ الأوثان.
قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا إنِ اتبعتُ أهواءكم.
وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ إن فعلتُ ذلك.
...
قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧).
[٥٧] قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ ويقينٍ.

(١) "و" ساقطة من "ت".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٥٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٣)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٧٣).

صفحة رقم 405

مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ أي: بما جئتُ به، وكانوا قد استعجلوا العذابَ، فقال - ﷺ -:
مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ من العذابِ.
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ لا لي.
يَقُصُّ الْحَقَّ من القضاءِ: الحكمِ؛ أي: يقضي القضاءَ الحقَّ. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وعاصمٌ: (يَقُصُّ الْحَقَّ) بضمِّ القاف والصادِ المهملة مشدَّدًا؛ أي: يقولُ الحقَّ؛ لأنه في جميعِ المصاحفِ بغير ياء، ولأنه قالَ: (الحقَّ) ولم يقلْ: بالحق، وقرأ الباقون (يَقْضِ) بسكون القافِ وكسر الضادِ المعجمةِ (١)؛ من قضيتُ؛ أي: يحكمُ بالحقِّ؛ بدليل أنه قالَ:
وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ أي: الحاكمين، وحذفتِ الياءُ لاستثقالِ الألف واللامِ؛ كقوله: صَالِ الْجَحِيمِ [الصافات: ١٦٣]، ونحوها، وأثبتَ يعقوبُ الياءَ وقفًا. والقضاءُ شرعًا: هو الإلزامُ وفصلُ الحكوماتِ، ومنصبُ القضاءِ فرضُ كفايةٍ بالاتفاق، ويجبُ على من يصلُحُ له إذا طلبَ ولم يوجد غيرُه ممَّنْ يوثَقُ به الدخولُ فيهِ بغيرِ خلافٍ، قال الإمامُ أحمدُ: إلا أن يشغلَهُ عمَّا هو أهمَّ منه. ويُشترطُ في القاضي: العدالةُ والاجتهادُ عندَ الثلاثةِ، وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ قضاءُ الفاسقِ، ولا ينبغي أن يُوَلَّى، ويجوزُ تقليدُ الجاهلِ؛ لأنه يقدرُ على القضاءِ بالاستفتاءِ، والأَوْلى أن يكونَ عالمًا.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٧٥)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٧٤).

صفحة رقم 406

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية