وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ : اذكر.
أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّيۤ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * وَكَذَلِكَ : لقب تارخ نُرِيۤ : نبصر هذا حكاية عن الماضي.
إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ : رُبُوبيته، أي: عرفناه دلائل ربوبيته.
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : أو عجائبها ليستدل.
وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ : سترة بالظلمة.
ٱلْلَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً : الزهرة أو المشتري.
قَالَ : حجة على قومه.
هَـٰذَا رَبِّي : قوم من ينصف خمه عالماً ببطلانه، ثم يكر عليه فيبطله بالحُجَّة، فقوله هذا للاستدلال والحجة بقرينة: وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ [الأنعام: ٨٣]: إلى آخره، و يٰقَوْمِ إِنِّي بَرِيۤءٌ ، وكان قومه عابدي تمثال الكواكب.
فَلَمَّآ أَفَلَ : غاب.
قَالَ لاۤ أُحِبُّ : عبادة.
ٱلآفِلِينَ لتغيرهم واحتج بالأفوال لا البزوغ لتعدد دلالته لأنه انتقال مع احتجاب بالأستار.
فَلَمَّآ رَأَى ٱلْقَمَرَ بَازِغاً : طالعاً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّالِّينَ : تعريض لقومه بضلالتهم.
فَلَماَّ رَأَى ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا : ذَكّرهُ لتذكيره رَبِّي هَـٰذَآ أَكْبَرُ : جرماً وضوءاً.
فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يٰقَوْمِ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ : من الأجرام المفتقرة إلى مُحْدث.
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ : أَخْلصتُ ديني.
لِلَّذِي فَطَرَ : أبدَعَ بلا سَبْق مثالٍ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ : حَالَ كوني.
حَنِيفاً : مائلا عن الباطل.
وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ : أي: منكم.
وَحَآجَّهُ : جادله.
قَوْمُهُ : في التوحيد وخوفوه من آلهتهم.
قَالَ أَتُحَٰجُّوۤنِّي فِي : وَحْدانيَّة ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ : إليها.
وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ : بالله في وقت.
إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً : من المكروه يصيبني من جهتها.
وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ : فتتركوا الشِّركْ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ : مع أنه جماد.
وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ : التحقيق بالخوف عنه.
مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ بإشراكه سُلْطَٰناً : حُجَّةً فَأَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ : من الموحد والمشرك.
أَحَقُّ بِٱلأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ما يجب الخوف عنه.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني