قَالَ هَذَا رَبِّي ثم أتبعَهُ بصرَهُ ينظرُ إليه.
فَلَمَّا أَفَلَ أي: غاب سَئِمَه.
قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ أي: لا أحبُّ ربًّا لا يدوم، وهذا يدلُّ على إعمالِ عقلِه وعلمِه؛ إذِ الآفلُ لا يجوز أن يكون إلهًا.
...
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧).
[٧٧] فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا طالِعًا أولَ طلوعِه.
قَالَ هَذَا رَبِّي فأَتبعَهُ بصرَهُ.
فَلَمَّا أَفَلَ سئمَه ورجعَ بفكره متوجِّهًا إلى ربه، و قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي أي: يثبتْني على الهدى.
لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ استعجز نفسَه، واستعاذ بربه في دركِ الحقِّ؛ لأن الهدايةَ والتوفيقَ بيده سبحانه.
...
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨).
[٧٨] فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا أي: الطالعُ.
رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ من الكواكبِ والقمر.
فَلَمَّا أَفَلَتْ سَئِمَها وتوجَّه إلى ربِّه بقلبٍ سليم، ووَجَّهَ وجهَه للحقِّ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب