وهو الذي أنشأكم أي ابتدأ خلقكم من نفس واحدة آدم عليه السلام فمستقر قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر القاف على أنه اسم فاعل يعني فمنكم مستقر والباقون بالفتح على أنه اسم مفعول أو مصدر ميمي أو ظرف يعني فمنكم مستقر أو فلكم استقرار أو موضع استقرار ومستودع بفتح الدال بلا خلاف لجواز نسبة الاستقرار دون الاستيداع، يعني لكم استيداع أو موضع استيداع أو منكم مستودع، قال : ابن مسعود المستقر في الرحم إلى أن يولد قال : الله تعالى ونقر في الأرحام ١ والمستودع في القبر إلى أن يبعث، وقال : سعيد ابن جبير مستقر في الرحم ومستودع في صلب الأب، وعن أبي بعكس هذا، وقال : مجاهد مستقر في الأرض قال : الله تعالى ولكم في الأرض مستقر ٢والمستودع في القبر، وقال : الحسن المستقر في القبر والمستودع في الدنيا وعندي المستقر الجنة أوالنار والمستودع ما عدا ذلك من الأصلاب والدنيا والقبر قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون ذكر النجوم يعملون لأن أمرها ظاهر ومع ذكر تخليق بني آدم واستيداعهم واستقرارهم يفقهون لأن هذه الأمور دقيق يحتاج إلى تفقه وتدبر
٢ سورة البقرة، الآية: ٣٦..
التفسير المظهري
المظهري