قال الأخفش: " حُسبان " جمع " حساب ": كشهبان وشهاب. وقال يعقوب: حسبان: مصدر " حَسِبْت الشيء حُسباناً "، والحساب: الاسم.
ذلك تَقْدِيرُ العزيز أي: هذا الفعل الذي فعله الله: تقدير عزيز عليم، أي: عزيز في سلطانه، وعليم بمصالح خلقه.
قوله: وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ النجوم الآية.
المعنى: والله " الذي " جعل لكم النجوم أيها المشركون به، جعلها أدلة في ظلمات البر والبحر لكم إذا ضللتم وتحيرتم قَدْ فَصَّلْنَا الآيات أي: " قد " بيناها لِتَفْقَهوها وتعلموا أن الله مدبر ذلك كله، فلا تعبدوا غيره.
قوله: وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ واحدة الآية.
المعنى: والله الذي قد تركتم عبادته هُوَ الذي أنشأكم من نفس واحدة، وهو آدم.
فَمُسْتَقَرٌّ أي في الرحم، وَمُسْتَوْدَعٌ أي: في الصلب.
وعن ابن مسعود: المستودع: المكان الذي يموت فيه، وقوله: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا [هود: ٦] أي في الأرحام، وَمُسْتَوْدَعَهَا [هود: ٦] أي في الأصلاب، / وقيل: حيث تموت.
وقال ابن جبير: المستودع: ما كان في الأصلاب، والمستقر: ما كان في البطون وعلى الأرض وفي بطنها.
وقال ابن عباس: مُسْتَقَرَّهَا [هود: ٦]: ما كان على وجه الأرض وفي الأرض،
وَمُسْتَوْدَعَهَا [هود: ٦]: في الصلب. وعن ابن عباس " أيضاً ": المستقر: في الأرض، والمستودع: " عند الله، وكذلك روي عن مجاهد. وقال الحسن: المستقر: في القبر، والمستودع ": في الدنيا يوشك أن يلحق بصاحبه.
ومن قرأ بالفتح في فَمُسْتَقَرٌّ، فمعناه: أن الله استقره. ومن كسر، رد الفعل إلى المذكور عند الاستقرار.
قَدْ فَصَّلْنَا الآيات أي: بيّنّا الحجج والعلامات، لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ مواقِعَ
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي