قوله تعالى : وإنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ، الآية :[ ٦ ] : يدل على أنه لا نفقة للحامل.
نعم قوله : وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ ، وإن عم الرجعية والبائنة، وللرجعية النفقة في عموم الأحوال، فذلك خرج بدليل الإجماع، وبقي ما عداه على موجب المفهوم من الآية، ويزيده تأكيد أنه أطلق السكنى، وقيد النفقة، فلو كان الحكم فيها سواء لم يكن لذلك معنى قوله تعالى : فإنْ أَرْضَعْنَ لَكُم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ، الآية :[ ٦ ].
دلت الآية على أحكام : منها إذا أرضعت بأن ترضعه بأجر مثلها، لم يكن للأب أن يسترضع غيرها بمثل ذلك الأجر. ويدل على أن الأم أحق بحضانة الولد. ويدل على أن الأجرة إنما تستحق بالفراغ من العمل، وإن احتمل أن يراد به غير ذلك(١)، قوله تعالى : وإن تَعَاسَرْتُم فَسترضعُ له أُخرى .
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي