ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة١ حذر الله المؤمن عن محنة تعم المسيء وغيره، لا تخص من باشر الذنب، والفتنة إقرار المنكر بين أظهرهم والمساهلة في الحسبة، بمعنى لا تصيبن وبالها، أو نزلت في علي وعمار وطلحة الزبير وما وقع عليهم يوم الجمل بعد شهادة عثمان- رضي الله عنه - أو في قوم مخصوصين من الصحابة أصابتهم الفتنة يوم الجمل، والأول أصح، وقوله " لا تصيبن " إما جواب الأمر على مذهب الكوفيين فتقديره أن لا تتقوا لا تصب الظالمين خاصة، ودخول النون لما فيه من معنى النهي، كان إصابة الفتنة إليهم خاصة مطلوب، وإما صفة فتنة ولا للنهي ؛ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم بتقدير القول أي : فتنة مقولا في حقها واعلموا أن الله شديد العقاب .

١ في مسند الإمام أحمد، أنه – صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب العامة والخاصة" /١٢ وجيز [أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/١٩٢) وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/٢٦٧) وقال: رواه أحمد من طريقين ورواه الطبراني وفيه رجل لم يسم وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات. وذكره الحافظ في "الفتح" (١٣/٦)، وحسنه وعزاه لأبي داود].
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير