ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب قوله عز وجل: وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً فيها أربعة أقاويل: أحدها: أنه المنكر، أمر الله تعالى المؤمنين ألا يقروه بين أظهرهم فيعمهم العذاب قاله ابن عباس. والثاني: أنها الفتنة بالأموال والأولاد كما قال تعالى إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُم فِتْنَةٌ [الأنفال: ٢٨] قاله عبد الله بن مسعود. والثالث: أن الفتنة ها هنا البلية التي يبلى الإنسان بها، قاله الحسن. والرابع: أنها نزلت في النكاح بغير وليّ، قاله بشر بن الحارث. ويحتمل خامساً: أنها إظهار البدع. وفي قوله تعالى: لاَ تُصِيَبنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُم خَاصَّةً وجهان: أحدهما: لا تصيبن الفتنة الذين ظلموا. الثاني: لا يصيبن عقابُ الفتنة، فتكون لأهل الجرائم عقوبة، ولأهل الصلاح ابتلاء. وفيه وجه ثالث: أنه دعاء للمؤمن أن لا تصيبه فتنة، قاله الأخفش.

صفحة رقم 309

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية