ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قوله تعالى : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة...
قال البخاري : حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا قال : سمعت عامرا يقول : سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا ).
( الصحيح ٥/١٥٧ ح ٢٤٩٣ – ك الشركة، ب هل يقرع في القسمة ).
قال أحمد : ثنا حسين، قال : ثنا خلف – يعني ابن خليفة – عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله عز وجل بعذاب من عنده )، فقلت : يا رسول الله أما فيهم يومئذ أناس صالحون، قال :( بلى )، قالت : فكيف يصنع أولئك ؟ قال :( يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان ).
( المسند ٦/٣٠٤ ) وقال الهيثمي : رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ٧/٢٦٨ )، وللحديث شواهد أخرى استوفاها الهيثمي في الموضع المشار إليه. منها ما أخرجه الحاكم بسنده عن مولاه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه، وصححه ووافقه الذهبي ( المستدرك ٤/٥٢٣ )، وصحح إسناده الألباني ( السلسلة الصحيحة ٣/٣٦٠ ).
أخرج مسلم بسنده عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال :( نعم إذا كثر الخبث ).
( صحيح مسلم – كتاب الفتن ح ٢٨٨٠ ).
وقال : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد يعني ابن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطوف قال : قلنا للزبير : يا أبا عبد الله ما جاء بكم ؟ ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه ! قال الزبير : إنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت.
( المسند ح ١٤١٤ )، وقال محققه : إسناده صحيح. وقال الهيثمي : رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ٧/٢٧ )، وأخرجه الضياء المقدسي ( المختارة ٣/٦٦ ح ٨٧٢ ) من طريق الإمام أحمد به، وقال محققه : إسناده حسن.
وانظر حديث أبي بكر وجرير عند تفسير الآية ( ١٠٥ ) من سورة المائدة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ، قال : أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمهم الله بالعذاب.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير